أريد قبرا بسبعة أقدام
كي يستطيع الركض
لو نمت نومة طويلة
ولا أجد من ينقذ لحم روحي
من أنيابها الصور ماكرة جدا
تتذكر الظلال
وتنساك كــ نوم يخون عهود الأرق الجاف كــ تقوى باردة
كــ حكمة رجل الخيال
هي تعوم على التوهم كــ شعلة تدرك نفاذ الزيت
لكنها تصر على إلقاء
آخر رسائل الفناء..!
حجر بسيط جداً
يستلقي
على الطريق مبتهجاً
قد تلاقى
مع ماء الجدول
مع الزهرة البرية
وتحدث عن أسراره المغلقة في داخله
منذ مئات السنين
يستحضر ُ كل ذكائه
ويعج بالفلسفة ليخبرهم ويفهمهم
ما لا يدركونه يتحدث مع الريح
إلى ما لا نهاية إلى حد التحدي
وعندما تقولُ له
على الأقل اسمع
اسمعني يا حجر
فــ لن يجيبك ولن يتأثر
عندئذ لا تأبه
هكذا هي طبيعة ُ الحجر
على السهل الأخضر
يتغير لوني
أصبح كــ الندى صلاة للمتعبين أشم رائحة الأرض
المعطرة
تتسارع قدماي
نحو السراب
يا إلهي امسح على قلبي
بيديك المباركة لفني بثوبِ
رحمتك الواسعة افتقدني في الليل
أضىء لي
ثلاثين قنديلاً
من أجل أن
أصحح خطواتي المتعثرة
وامسح الأحزان والكآبة
عن الوجوه البائسة.
لا أوهام بالنسبة لــ المريض ..
فقط واقع بائس وأليم،
بالنسبةِ لــ المريض كل الاشياء حوله تتألم حتى لو لم تدرك ذلك .
قبل بضعة أيام عندما كنتُ في العملِ طلب مني أحد زملاء العمل مساعدته في تركيب أحد البراغي وشده،
ولما انتهيتُ من فعل ذلك ونظرت الى وجهه لاحظتُ شحوباً في وجهه،
سألته ما ان كان بخير ويحتاج الى المزيد من المساعدة، لكنه شكرني من غير ان يفصح عن شيء،
ألححتُ عليه .. تبدو مريضاً، تبدو شاحباً كالميّت .. هل نذهب الى المشفى .. أجابني
بأنه مريض حقاً ولكنه البارحة ذهب الى المشفى ولديه الآن أدوية ..
تحركت في أعماقي الخواطر الرّاكدة ورحتُ أطمئن نفسي بأنني للتو تعافيتُ من المرض ولابد أنني سأمرض ولكن ليس الآن على الأقل،
ربما
خلال الصيف القادم،
وهي مسافة زمنية لا بأس بها للتمتع بالصحة الجيدة،
حدثتُ نفسي هكذا ولا أعرف السبب الذي دعاني الى هذا الحديث الحقير.
بعد هذه الخواطر بساعة فقط،
شعرتُ بأنني أسير على صفيح ساخن،
أو أنني أقف داخل بقعة نفط مشتعلة، فــ عزوت ذلك الى التعب من العمل الشاق،
فــ حملتُ نفسي الى بيتي وأنا أشعر بأن كل شيء ليس على ما يرام،
اغتسلتُ ورميتُ بجثتي على سريري ونمتُ،
ولا أعرف في الحقيقة هل أنا الذي نمتُ على السرير أم أن السرير هو الذي نام عليّ،
وفي صباح اليوم التالي ويا للهول لم أعد قادراً على الحراك حتى، بات جسدي ثقيلاً
وكأن صخور الأرض وطينها أودعت فيه، هل هذه مزحة ؟
نهضتُ من السرير بقوة مثل الممسوس،
كنتُ أكذب على نفسي بأنني بخير وأنني أتمتع بصحة جيدة،
لكن ساقي لم تحتمل ثقل جثتي حتى لــ خمس دقائق، فــ تهالكتُ على المفرشة قرب البلاط البارد،
وهنا دخلتُ عالم الهذيان المحموم والأحلام السوداء الموحشة والصور المشوهة والأخيلة الكئيبة التي لا قرار لها،
كنتُ أرتجف كــ المذبوح، وبقيتُ على هذا الحال حتى عصر اليوم التالي،
ولما لم أعد أحتمل طلبتُ المساعدة،
أُدخلتُ المشفى،
اجتاحتني رائحة المعقمات البغيضة،
نظرتُ الى وجوه الأطباء فــ رأيتُ أن الأطباء هم مرضى آخرين،
مرضى يداوون مرضى،
أجريتُ بعض الفحوصات وأخذتُ أدويتي بعد وخزي بتلك الإبر التي لم تفدني بشيء وغادرتُ،
مكثتُ في بيتي يومين متتاليين وأنا في حالة انهيار تام،
كل شيء مشوّه،
الصور، التصورات، الواقع، وما وراء الواقع،
أتخبط في عالمٍ مشوش،
ضباب كثيف، وعيي بالعالم يغيب،
العالم يتحول الى سردابٍ مظلم تفوح منه رائحة الموت .
مرّت أيّام وأنا في غرفتي المظلمة،
لم يتحرك طيني أو ينهض صلصالي من مكانه،
ظلال الآلام تتمدد أكثر فأكثر كلما غصّ الوجود بالظلام والليل،
نهضتُ بالكاد من الفراش وجرجرت جسدي الى الصّالة،
جلستُ ونظرتُ الى السّماء الصّافية،
كان ثمة نجم يتلألأ في السماء البعيدة،
أيّ شاعرية أيقظها فيّ ذلك النجم الصغير،
ركبت سيارتي وذهبتُ الى مكان ترتاح بيه النفس
مكان يبعد عن بغداد بــ ساعه واحة خضراء مقدسة
فيه الدعاء مستجاب بأذن الله
كلما حاولت ان اطيله قصر
وان صبغته رماده
اظهر فساد سواده المطر الفقد اضاعني
واضعت بالفقد خبز احلامي الذي اختمر لا تقصي شعرك
انا من قبلك رميته في وجه الشمس نذرا ان وصلني منك خبر....
كلما قصصته
يعاند وجعي
ويعود
أوجعني الفقد أرقني الاياب
حد شعيرات نبضي
وكأنهما فؤادي والشعيرات
تآمرا على فض
إبتسامة ثغري عمداً ..
بعض آعوام
في كل لحظ
نطقها مسافة عام واهات موقدي تكبر
ينام الصخر على ضلعي
اجاري خطاي وعكازي يكسر اخيط من تعب ايامي
ثوب ابتسامة
في عيد رفاههم اظهر
ولدت من رحم الاسى
اقود جواد احلامي الامهر
بكتني طفولتي بدم لعبتي
وحين عرفتها نادتني
اللهم آمين
ممتن ايتها النقاء
ربي يحفظك من كل مكروه