أنا لا أقترب من المرآة لأرى وجهي،
أقترب منها لأنني أحتاج أن أواجهني.
أضع جبيني على زجاجها
وكأنني أبحث عن دفءٍ ضاع مني
في زحمة الصبر.
في انعكاسي أرى امرأة
تعلّمت أن تُربّت على قلبها بنفسها،
أن تهدّئ وجعها بصمت،
وأن تجمع شتاتها
دون أن يلاحظ أحد.
لا أسأل نفسي: من أنا؟
بل أسأل: كم مرّة عبرتُ الألم
وخرجتُ منه أكثر هدوءًا؟
كم مرّة كسرتني الحياة
فعلّمتني كيف أكون أقوى
دون أن أقسو؟
أنا لا أبحث عن جمالٍ في المرآة،
بل عن صدق.
عن اعترافٍ يقول لي
إن ما انكسر في داخلي
لم ينتهِ،
وإن الصمت الذي يسكنني
ليس ضعفًا
بل نضجًا.
أنا والمرآة…
لحظة مواجهة،
لا تزييف فيها،
ولا شهود عليها
سواي.
.
.
//