السها
نجوم المنتدي
-
- إنضم
- 11 يناير 2023
-
- المشاركات
- 959
-
- مستوى التفاعل
- 172
- مجموع اﻻوسمة
- 2
ليلى أكلت الذئب ( الجزء الثالث)
ليلى أكلت الذئب 3
... كان هناك من يقتفي اثر الفتاة و ثمة آخر يتعقب ثلاثتهما ، والمسكينة مذعورة فلا تدري بعد ان كان يخيل اليها ما تراه، فقد تجلى لها الشبح من بعيد و هو يلوح اليها بيده لتتبعه ، فبدا لها مخيفا، حينها اعتراها ندم بالغ لشدة غباء ما اقدمت عليه ...تسمرت مكانها و باتت لا تبد حراكا فما استطاعت المضي خلف الشبح ولا العودة ادراجها ..... و بدأت بالانين و الانتحاب عندما رأته يرتد إليها فعدا مهرولا لإسكاتها “اشت...لما كل هذا الرعب و انا بقربك حبيبتي “ اجابته ليلى بكلمات فجرها الوجل من حلقها مصوبة نحوه القنديل لتلحظه و يداها ترتجفان، “ احقا انت جدتي “ اجابها“ اوليست هذه ثياب جدتك “ ردت، “ اذن لما صوتك أغلظ من ذي قبل“ اجابها ، “ حتى تسمعينني جيدا “ ردت، “ جدتي لما انت طويلة هكذا ؟ “ اجابها ،“ حتى ترينني جيدا “ ردت، “جدتي لما راحتاك و زنداك كبيرتان هكذا “ اجابها ،“ حتى استطيع رفعك “ و دون ترو كتم فاها ثم انقضّ عليها و حملها على ظهره و غدا بها الى كوخ حطب صغير في الغابة ،على ارضيته باب سري مموه يقود مدخله الى غرفة موحشة أين يحتفظ الجاني بضحاياه... تم اكتشاف هذا المقر الشؤم قبل عدة اعوام...ففيما كان ابن الجارة العجوز يقطع الخشب و يدخره في الكوخ كان صغيراه يرافقانه للعب هناك ... و بمحض الصدفة عثرا على مدخل القبو الذي جعلاه سرهما المشترك، اصبح الشقيقان يتواريان عن الأعين لتمضيةالوقت في منفذهما المكنون ، يجسدان كل انواع المحاكاة بعفوية ... و بدون مراقبة احد ،تبددت التلقائية و تحورت البراءة الى فجور حين رغب الولد في اخته الغضة و اراد التحرش بها و ارغمها على الرضوخ و الخدوع لضراوته غير آبه لعواقب فعلته ...توعدته الصغيرة في خرننة و الدموع تنسكب بحرقة من عينيها ، و في جزع مما اقترف و مشهد ترتعد له الاوصال رفع قضيباو اجهز به على اخته ، ثم اوراها حفرة بالكاد ستر رغامها جسدها الصغير ... عاد الى البيت مرتبكا يكسوه عفرالتراب من راسه الى اخمص قدميه ، سئل عن اخته فانكر رؤيتها، كيف؟ ..و هو الذي لمحته جدته و اياها متجهين الى الغابة حيث الكوخ ،لاحت العتمة بسرعة و بدأ التفتيش عن الصغيرة المفقودة بدون اثر يذكر ...و كلما جاؤوا شقيقها يستفهمون حقيقة ما جرى ، نفى في سخط و جلجلة ما يوجه إليه مؤكدا انه لم يكن معها ... بقي الشك يساور الجدة طوال هذه السنوات ، و لم يكن بمقدورها الإفصاح عنه فهو الولد الذي غدا وحيد والده و عزيزه بعد فقدان اخته ... لم تثق قطعا بما رواه حفيدها ذاك اليوم ،و ما وقع ولى هاتفا ينغص سريرتها ، “حتما هناك قصة مروعة خلفه كل هذا“... وزاد ارتيابها حين رأت نظراته الداعرة تطوّق حركات ليلى...فعزمت مراقبته، و رغم حرصها البالغ لم تستطع تخليص صديقتها التي تنصّل من تكليفها مخافة ان يفضحه الذئب وتتعرف عليه صاحبة الرداء الاحمر...صادم هو اليوم الذي عاد فيه الى المنزل جامحا ككل مره يجترم ذنبا ، ينتبذ غرفة اخته ثم يسترسل في وصلة طويلة من النواح و العويل ، لم يكن لاحد ان يدرك اضطراب شخصيته سوى الجدة التي كانت تفتش بين اغراضه يومها بحثا عن أي شيئ يدينه ، و من اعلى رف خزانته سقط كيس عثرت فيه على لحية و معطف عليه قطرات من دم ، تلبكت و تجهمت ثم غادرت غرفته مسرعة بعد ان ردت الاشياء الى محلها ...انه هو“ العم الودود “ ،الآن تجلت لها الصوره و باتت اكثر وضوحا عن ذي قبل...و حتى تبعد الصغيرة عن براثنه التمست من عائلتها ارسالها الى المدينة ..و كادت خطتها ان تنجح لولا فضول الفتاة الذي جرها الى مصير مجهول ...ليلتها كانت الجارة قد تعقبت حفيدها الى بيت صديقتها و قد روعها منظر انصياع ليلى لخبث و خديعة الفتى فلم تقوى على ردها و لا على ردع حفيدها و استمرت متخوفة خلفهما تراقب الوضع بحذر، حتى رأته يحملها متوجها بها الى الغابة ...فراحت تعدو بخطوات متباطئة تصدح بصوت اجش تطلب النجدة ...كانت الظلمة حالكة و الوقت متأخر و الجميع في اضطجاع فلا غيرها يسمع ولا احد يجيب سوى نعيق بوم يترقب فريسته...يتبع
بقلمي ( ججايجي سها)
... كان هناك من يقتفي اثر الفتاة و ثمة آخر يتعقب ثلاثتهما ، والمسكينة مذعورة فلا تدري بعد ان كان يخيل اليها ما تراه، فقد تجلى لها الشبح من بعيد و هو يلوح اليها بيده لتتبعه ، فبدا لها مخيفا، حينها اعتراها ندم بالغ لشدة غباء ما اقدمت عليه ...تسمرت مكانها و باتت لا تبد حراكا فما استطاعت المضي خلف الشبح ولا العودة ادراجها ..... و بدأت بالانين و الانتحاب عندما رأته يرتد إليها فعدا مهرولا لإسكاتها “اشت...لما كل هذا الرعب و انا بقربك حبيبتي “ اجابته ليلى بكلمات فجرها الوجل من حلقها مصوبة نحوه القنديل لتلحظه و يداها ترتجفان، “ احقا انت جدتي “ اجابها“ اوليست هذه ثياب جدتك “ ردت، “ اذن لما صوتك أغلظ من ذي قبل“ اجابها ، “ حتى تسمعينني جيدا “ ردت، “ جدتي لما انت طويلة هكذا ؟ “ اجابها ،“ حتى ترينني جيدا “ ردت، “جدتي لما راحتاك و زنداك كبيرتان هكذا “ اجابها ،“ حتى استطيع رفعك “ و دون ترو كتم فاها ثم انقضّ عليها و حملها على ظهره و غدا بها الى كوخ حطب صغير في الغابة ،على ارضيته باب سري مموه يقود مدخله الى غرفة موحشة أين يحتفظ الجاني بضحاياه... تم اكتشاف هذا المقر الشؤم قبل عدة اعوام...ففيما كان ابن الجارة العجوز يقطع الخشب و يدخره في الكوخ كان صغيراه يرافقانه للعب هناك ... و بمحض الصدفة عثرا على مدخل القبو الذي جعلاه سرهما المشترك، اصبح الشقيقان يتواريان عن الأعين لتمضيةالوقت في منفذهما المكنون ، يجسدان كل انواع المحاكاة بعفوية ... و بدون مراقبة احد ،تبددت التلقائية و تحورت البراءة الى فجور حين رغب الولد في اخته الغضة و اراد التحرش بها و ارغمها على الرضوخ و الخدوع لضراوته غير آبه لعواقب فعلته ...توعدته الصغيرة في خرننة و الدموع تنسكب بحرقة من عينيها ، و في جزع مما اقترف و مشهد ترتعد له الاوصال رفع قضيباو اجهز به على اخته ، ثم اوراها حفرة بالكاد ستر رغامها جسدها الصغير ... عاد الى البيت مرتبكا يكسوه عفرالتراب من راسه الى اخمص قدميه ، سئل عن اخته فانكر رؤيتها، كيف؟ ..و هو الذي لمحته جدته و اياها متجهين الى الغابة حيث الكوخ ،لاحت العتمة بسرعة و بدأ التفتيش عن الصغيرة المفقودة بدون اثر يذكر ...و كلما جاؤوا شقيقها يستفهمون حقيقة ما جرى ، نفى في سخط و جلجلة ما يوجه إليه مؤكدا انه لم يكن معها ... بقي الشك يساور الجدة طوال هذه السنوات ، و لم يكن بمقدورها الإفصاح عنه فهو الولد الذي غدا وحيد والده و عزيزه بعد فقدان اخته ... لم تثق قطعا بما رواه حفيدها ذاك اليوم ،و ما وقع ولى هاتفا ينغص سريرتها ، “حتما هناك قصة مروعة خلفه كل هذا“... وزاد ارتيابها حين رأت نظراته الداعرة تطوّق حركات ليلى...فعزمت مراقبته، و رغم حرصها البالغ لم تستطع تخليص صديقتها التي تنصّل من تكليفها مخافة ان يفضحه الذئب وتتعرف عليه صاحبة الرداء الاحمر...صادم هو اليوم الذي عاد فيه الى المنزل جامحا ككل مره يجترم ذنبا ، ينتبذ غرفة اخته ثم يسترسل في وصلة طويلة من النواح و العويل ، لم يكن لاحد ان يدرك اضطراب شخصيته سوى الجدة التي كانت تفتش بين اغراضه يومها بحثا عن أي شيئ يدينه ، و من اعلى رف خزانته سقط كيس عثرت فيه على لحية و معطف عليه قطرات من دم ، تلبكت و تجهمت ثم غادرت غرفته مسرعة بعد ان ردت الاشياء الى محلها ...انه هو“ العم الودود “ ،الآن تجلت لها الصوره و باتت اكثر وضوحا عن ذي قبل...و حتى تبعد الصغيرة عن براثنه التمست من عائلتها ارسالها الى المدينة ..و كادت خطتها ان تنجح لولا فضول الفتاة الذي جرها الى مصير مجهول ...ليلتها كانت الجارة قد تعقبت حفيدها الى بيت صديقتها و قد روعها منظر انصياع ليلى لخبث و خديعة الفتى فلم تقوى على ردها و لا على ردع حفيدها و استمرت متخوفة خلفهما تراقب الوضع بحذر، حتى رأته يحملها متوجها بها الى الغابة ...فراحت تعدو بخطوات متباطئة تصدح بصوت اجش تطلب النجدة ...كانت الظلمة حالكة و الوقت متأخر و الجميع في اضطجاع فلا غيرها يسمع ولا احد يجيب سوى نعيق بوم يترقب فريسته...يتبع
بقلمي ( ججايجي سها)
التعديل الأخير:
اعضاء الغابة العربية شاهدوا ايضا
اسم الموضوع : ليلى أكلت الذئب ( الجزء الثالث)
|
المصدر : قصص من ابداع الاعضاء