مما لا يروق لي ☝
مما لا يروق لي أيضًا .
أن هذه الحياة لا تضمن لك أي نتيجة.
لذلك تجد الغرابة في طبع المجازفة عند العديد ممن يخشون فقدان الشغف.
لأن الضمانة -من كلّ بد- تخالف الشغف.
الضمانات تخدّرك، فيمضي عمرك في الاسترخاء وسط اطمئنانٍ فارغ.
أما الشغف فيبني فيك الحاجة للوثب، فيهيم قلبك في حالةٍ خاطفةٍ من المغامرة الطاغية، فتشعر لوهلة أنك تطير كفراشة.
أعتقد أنه لا توجد قاعدة ثابتة تقول إن فعلت كذا سيؤول بك الأمر حتمًا إلى تلك النتيجة.
لا أعني هنا كل جوانب الحياة بكل تأكيد؛ أنا هنا أتحدث عن العشم، بمفهومٍ آخر عن تبادل القيم بصيغةٍ فرضية.
أعرف عديد البشر ممن استهلوا كل سنينهم في فعل الخير على أن يعود لهم هذا الخير على شكل ردٍّ للجميل، إلا أنني أستطيع أن أقسم لكم أنهم لا زالوا ينتظرون مقابلاً من المجهول. هل من أحدٍ يقول لي ماذا يرضي هؤلاء المتأملين، الحالمين؟
الملائكة ربما، تحوم حول الرغبات، تحمل في يدها ريش نعامٍ صَقل حدّ اللمعان، أطرى من الحرير .
فيمررون الريشة لتداعب ما حول صبرهم، يمتحنون مدى تحملهم لصعوبة الانتظار.
إلى ما يؤول ذلك؟
يؤول الأمر مرارًا وتكرارًا وكأنه خيباتٌ متراكمة، ومع مرور الزمن، عديد الزمن، يصبح المشهد أكثر سوءًا فيغدو كما لو أنه اكتئابٌ مكتظّ على الجبين ، حتى أن الناظر لجبينه يعتقد أن هناك حربًا طاحنة.
وإذا كنت ذا حظٍ أعسر، فلربما يمتد ذلك حتى يكون كما فعله "مات داوسون" كي يسابق الوقت.
فالأمور حين تصل إلى أقصى حدودها قد ينتمي ذلك التفاقم لحالة متلازمة "الفارس الأبيض" لتبدأ بنهش كل اعتباراتك. وماذا بعد ذلك؟ ليس إلا مرءًا بالنهاية فارغًا، لا يحوي داخلك سوى على التخطي؛ التخطي فحسب.
تخطي الوقت.
تخطي الأمكنة.
وتخطي المشاعر، كل ما يمسّ المشاعر.
إن ذلك من شأنه أن يفضي إلى مواجهة المجهول مع المزيد من التردد، فأنت تمتلك فكرك إلا أن هذا الجسد لن يبقى راضخًا طوال الوقت.
ترى أحدهم وهو يظن أنه في كامل همّته إلا أن الناظرين من حوله يرون كم يخرّ جسده .
كم يجرّ من الهزائم خلفه.
فتتصدر المهانات، ويبرز النكوث، ويخدع كل يوم الآلاف، كل هؤلاء أقاموا حياتهم برمتها على أن تجازيهم الحياة بما قدموه بالمقابل.
لذلك إن وجدت أحد من فقدوا عقلهم وباتوا يجولون في الشوارع رثّي الثياب ، يهرع من أفواههم اللعاب، يبيتون تحت الجسور ويتخذون من الجدران الهاوية ملجأً .
انظر لحالهم، أمعن النظر جيدًا في عيونهم، وخذ من تعابيرهم لمحةً، لن تجد فيها نبذة أمانٍ واحدة.
فقد باتت جفونهم خاوية من الآمال، ولم يعد أحدهم يكترث للغد.
هؤلاء ليسوا مجانين سادتي، إنهم وبكلّ تأكيد فاقدي أمل.
أن هذه الحياة لا تضمن لك أي نتيجة.
لذلك تجد الغرابة في طبع المجازفة عند العديد ممن يخشون فقدان الشغف.
لأن الضمانة -من كلّ بد- تخالف الشغف.
الضمانات تخدّرك، فيمضي عمرك في الاسترخاء وسط اطمئنانٍ فارغ.
أما الشغف فيبني فيك الحاجة للوثب، فيهيم قلبك في حالةٍ خاطفةٍ من المغامرة الطاغية، فتشعر لوهلة أنك تطير كفراشة.
أعتقد أنه لا توجد قاعدة ثابتة تقول إن فعلت كذا سيؤول بك الأمر حتمًا إلى تلك النتيجة.
لا أعني هنا كل جوانب الحياة بكل تأكيد؛ أنا هنا أتحدث عن العشم، بمفهومٍ آخر عن تبادل القيم بصيغةٍ فرضية.
أعرف عديد البشر ممن استهلوا كل سنينهم في فعل الخير على أن يعود لهم هذا الخير على شكل ردٍّ للجميل، إلا أنني أستطيع أن أقسم لكم أنهم لا زالوا ينتظرون مقابلاً من المجهول. هل من أحدٍ يقول لي ماذا يرضي هؤلاء المتأملين، الحالمين؟
الملائكة ربما، تحوم حول الرغبات، تحمل في يدها ريش نعامٍ صَقل حدّ اللمعان، أطرى من الحرير .
فيمررون الريشة لتداعب ما حول صبرهم، يمتحنون مدى تحملهم لصعوبة الانتظار.
إلى ما يؤول ذلك؟
يؤول الأمر مرارًا وتكرارًا وكأنه خيباتٌ متراكمة، ومع مرور الزمن، عديد الزمن، يصبح المشهد أكثر سوءًا فيغدو كما لو أنه اكتئابٌ مكتظّ على الجبين ، حتى أن الناظر لجبينه يعتقد أن هناك حربًا طاحنة.
وإذا كنت ذا حظٍ أعسر، فلربما يمتد ذلك حتى يكون كما فعله "مات داوسون" كي يسابق الوقت.
فالأمور حين تصل إلى أقصى حدودها قد ينتمي ذلك التفاقم لحالة متلازمة "الفارس الأبيض" لتبدأ بنهش كل اعتباراتك. وماذا بعد ذلك؟ ليس إلا مرءًا بالنهاية فارغًا، لا يحوي داخلك سوى على التخطي؛ التخطي فحسب.
تخطي الوقت.
تخطي الأمكنة.
وتخطي المشاعر، كل ما يمسّ المشاعر.
إن ذلك من شأنه أن يفضي إلى مواجهة المجهول مع المزيد من التردد، فأنت تمتلك فكرك إلا أن هذا الجسد لن يبقى راضخًا طوال الوقت.
ترى أحدهم وهو يظن أنه في كامل همّته إلا أن الناظرين من حوله يرون كم يخرّ جسده .
كم يجرّ من الهزائم خلفه.
فتتصدر المهانات، ويبرز النكوث، ويخدع كل يوم الآلاف، كل هؤلاء أقاموا حياتهم برمتها على أن تجازيهم الحياة بما قدموه بالمقابل.
لذلك إن وجدت أحد من فقدوا عقلهم وباتوا يجولون في الشوارع رثّي الثياب ، يهرع من أفواههم اللعاب، يبيتون تحت الجسور ويتخذون من الجدران الهاوية ملجأً .
انظر لحالهم، أمعن النظر جيدًا في عيونهم، وخذ من تعابيرهم لمحةً، لن تجد فيها نبذة أمانٍ واحدة.
فقد باتت جفونهم خاوية من الآمال، ولم يعد أحدهم يكترث للغد.
هؤلاء ليسوا مجانين سادتي، إنهم وبكلّ تأكيد فاقدي أمل.
اعضاء الغابة العربية شاهدوا ايضا
اسم الموضوع : مما لا يروق لي ☝
|
المصدر : المنتدي العام