تراتيل حرف
ملائكية حرف
-
- إنضم
- 5 يونيو 2022
-
- المشاركات
- 9,315
-
- مستوى التفاعل
- 18,245
- مجموع اﻻوسمة
- 8
"حين يوقظنا الألم من صمتنا"
يا صوت الوجع الأنيق
قرأتكِ.. فسمعت ضجيج الصمت
الذي يسكن بين الضلوع
تقولين: ننهار في الداخل؟
أقول لكِ: تلك ليست انهيارات
هي إعادة ترتيب.. لأثاث الروح
كي تتسع لحكمة جديدة
المدن المهدمة في صدورنا.. ليست خرابا
هي شواهد.. على أننا خضنا المعركة
وبقينا واقفين
أعجبتني فلسفة الرماد
صدقتِ.. لا شيء ينتهي تماما
النور الصغير.. هو العنقاء في داخل كل منا
ينتظر اللحظة.. لينفض الغبار.. ويحلق
يدكِ المرتجفة.. هي الأيدي الوحيدة القادرة
على صناعة الأمان.. لأنها عرفت معنى الخوف
الأديبة السامقة تراتيل حرف
نص.. يمسح على القلب
ويعيد تعريف الألم
![]()
..
قرأت ردّك بتأنٍ،
ووجدت فيه قدرة مدهشة على قراءة
ما خلف السطور لا ما يظهر فيها فقط.
أدهشني أنك لم تتعامل
مع النص كحكاية عابرة،
بل كمساحة تتأمل
فيها طبيعة الانهيار الإنساني
وما يليه من نهوض.
تفسيرك لفكرة السقوط بوصفه ‘
إعادة ترتيب لأثاث الروح’
كان لافتًا،
وفيه نضج يجعل القارئ يعيد التفكير
في مفهوم الوجع نفسه،
لا في النص وحده.
كما أن استعاراتك لم تكن للزينة،
بل جاءت في مكانها؛
العنقاء، الرماد، المدن المهدمة…
كلها إشارات تعكس تجربة داخلية
يعرفها من مرّ بالمعارك العميقة.
وقد أحسست في كلماتك احترامًا
للنص وللألم الذي يحمله،
وكأنك تقول إن القراءة الحقيقية
ليست شرحًا، بل مشاركة في الشعور.
الراقي العقاب
شكرًا لهذا العمق الذي يرافق حضورك،
وللفهم الهادئ الذي يضع الأشياء
في حجمها الحقيقي دون مبالغة.
أنا أقدّر كثيرًا هذا النوع من القراءات،
التي تمنح النص حياة أخرى
وتجعل الكاتب يرى ما لم ينتبه أنه كتبه