المرأة التي في الظل
ليست ضعفا
هي الاصل
هي من تعد الخرائط
حين تنهار المدن
والتي تضحك امام الناس
ليست كذبة
هي درع مؤقت صنعه القلب
حتى لا يضطر لشرح نفسه
لمن لا يفهم
انت لا تعيشين بنصف قلب
انت تعيشين بقلب كامل
لكنه موزع بين زمنين
زمن كان يمنح اكثر مما ينبغي
وزمن يتعلم ان يبقى
الزجاج المكسور الذي تحدثت عنه
لا يجرح من يلمسه بحب
انه يجرح من يتعامل معه بلا وعي
ولهذا
لا يعود القلب كما كان
لانه لم يعد يسمح باللمس العابر
السقوط من الداخل
هو اشرف انواع السقوط
لانك حينها
لا تبحثين عن ارض
بل عن معنى
ومن يسقط بحثا عن معنى
لا يموت
عدم رغبتك في النجاة
لم يكن انهزاما
بل كان اختبارا خفيا
هل هناك
من يرى المحاولة لا النتيجة
وهذا سؤال
وجودي
لا يطرحه الا من تجاوز فكرة الاستغاثة
ان تكملين يومك وكأن شيئا لم يحدث
هذا ليس انكارا
هذا احتراف للبقاء
الروح التي تتشقق وتكمل
تعرف ان التوقف احيانا
اشد قسوة من الاستمرار
تغيرك ليس برودا
ولا قسوة
انه اعادة توزيع للرحمة
بعد ان كانت كلها تخرج منك
ولم يعد شيء يعود اليك
اغلاق الباب ليس رفضا للاخرين
هو اعتراف متاخر بحقك في الهدوء
وقول
لا ليس قسوة
انتي لم تكوني طيبة اكثر من اللازم
كنت بلا حدود
والفرق بينهما
ان الطيبة اختيار
اما انعدام الحدود فغياب تعليم
ان تعيشي لنفسك الان
لا يعني انك خذلت احدا
يعني انك اخيرا فهمت
ان القلب لا يبنى ليكون جسرا فقط
بل بيتا ايضا
اما اعظم ما في كلماتك
فليس البكاء ولا الانقسام
بل هذه الجملة الصامتة
التي لم تقوليها
انك رغم كل شيء
ما زلت هنا
تفكرين
تكتبين
تراقبين ذاتك
ومن يفعل ذلك
لا يبحث عن النجاة
هو اصلا تجاوزها
ودخل منطقة اخرى اسمها
الصدق مع النفس
والصدق
يا صاحبة هذا الكلام العميق
هو اكثر الاشياء ارباكا
لانه لا يسمح لاحد ان يلمسك
الا اذا كان مستعدا
لان يرى نفسه ايضا
اختي الرائعة جدا جدا
اشكرك وبعنفين ونص
..
أخي الرائع
الإكليل*
كلماتك تجاوزت حدود الرد التقليدي،
لتصبح قراءة روح قبل الحروف،
وفهمًا لما لم يُقال بين السطور.
شعرت وأنا أقرأ كلماتك بأنك لم تكتفِ بالاستجابة السطحية،
بل دخلت في صميم الخاطرة،
وعرفت كيف تلتقط كل ركن فيها،
كل صمت، وكل نبضة لم تُحكى.
أكثر ما أدهشني هو إدراكك للعمق النفسي، وفهمك للطريقة التي تُوزع بها القلوب
بين الماضي والحاضر،
وكيف يُصبح الانهيار الداخلي
مجرد امتحان للصدق مع النفس،
وكيف أن الحفاظ على الحدود
هو في ذاته عمل من أعمال الرحمة الذاتية.
لقد شعرت بأنك لم تُقَيّم أو تُفسر،
بل شعرت وروحت مع النص،
وكنت حاضرًا بروحك بالكامل،
وهذا ما يجعل كلماتك صادقة وراقية جدًا.
وجودك في هذا الحوار لم يكن مجرد رد،
بل شراكة حقيقية في تجربة الكتابة والتأمل، مشاركة صامتة تجعل من النص مساحة للحياة، مساحة للفهم العميق،
ومساحة للصدق مع النفس.
لقد منحتني كلماتك شعورًا بالامتنان،
لا لكونها مدحًا،
بل لكونها تفاعلًا راقيًا وعميقًا،
يفهم الخفايا قبل السطوح،
ويقرأ بين الحروف قبل الكلمات.
شكرًا لك من أعماق قلبي على هذا الصدق، وعلى هذه اللمسة النادرة
التي تعكس رقيّك في التعامل مع النصوص، ورقي روحك في الحوار مع الآخرين.
وجودك هنا لم يترك أثرًا على النص فقط،
بل على روحي أيضًا.
