أنا:
لا أحتاج كهنةَ المعنى ولا وسطاءَ الشعور.
أنا الـ"أنا"
التي تفكّ ضفائرها على مرآة الذات وتصفعها إن انعكستْ زيفًا.
أُجادلُني,
أُفكّكني,
أُصقّلنـي
أنا خصمي،
ومرآتي،
وطيفي،
صدى الفكرة حين تَـقـرع جمجمةَ الإدراك ثم تهربُ عاريةً من سياقٍ محكوم.
لا تدسّوا أصابعكم في نُضجي
فأنا لا أحتاج لمرايا مُستأجرة،
ولا لضلوعِ رأيٍ مسنودة على جدار الآخرين.
لستُ بحاجةٍ إلى قوسِ قزح مستعار،
أنا المطرُ الخام،
الهباءُ إذا غضب،
والنارُ حين تُخفي جمرَها داخل ضحكة.
كلّ ما أريده أن أكون متنافرًا مع المنطق،
مشوشًا بترتيب متعمد،
صرخة في عرض الزيف،
هذيانًا يستعيد رشده قبل أن يُطوى في حجرة العقل البارد.
أنا أكفي لنفسي.
وأكره المساحات المبللة بظلال الغير
لا أريد أن أرتطم بتجارب ليست لي
ولا أن أُرمم ذاتي بلصقِ نُصحٍ لم أطلبه
أنا الـكفى، الـ يكفي،
أنا الـ أنا
التي تمزّقُ وصايا العالم وتعود إليها معتذرة،
ثم تُصفعُ ذاتها ضاحكةً
وتقوم.
صار تدللون علينا