تواصل معنا

.. حين ينقسم القلب كي لا ينطفئ "أحيانًا، تبدأ الرحلة من صمت لم يسمعه أحد…" لم أعد أعرف منذ متى وأنا أعيش بنصف قلب، وبصوتٍ لا يسمعه أحد… حتى أنا...

تراتيل حرف

مشرفة الخواطر والاصدقاء كافيه
الاشراف
إنضم
5 يونيو 2022
المشاركات
10,993
مستوى التفاعل
20,627
مجموع اﻻوسمة
8
حين ينقسم القلب كي لا ينطفئ

..

حين ينقسم القلب كي لا ينطفئ

FB_IMG_1767650784253.jpg





"أحيانًا، تبدأ الرحلة من صمت لم يسمعه أحد…"


لم أعد أعرف منذ متى وأنا أعيش بنصف قلب،
وبصوتٍ لا يسمعه أحد… حتى أنا.
كأنني كنتُ أمشي طيلة هذه السنوات
وفي يديّ شيئان لا يجتمعان:
بقايا قوةٍ تعبت من الصمود،
وحنين من شدّته صار يعرج مثلي.
أحيانًا أقف أمام وجهي في المرآة
فأشعر أنني لست امرأة واحدة؛
أنا اثنتان:
واحدةٌ تتظاهر بأنها بخير،
وتتحدث بثقةٍ لا تؤمن بها،
وتضحك كي لا يُكتشف ما يتفتت في الداخل.
وأخرى تجلس في الظل،
ترتب شتاتها ببطءٍ مؤلم،
وتسأل نفسها:
“كيف أصبحتُ كل هذا الحزن… دون أن ألاحظ؟”
تعلّمت أن أخفي الجرح
كما يُخفى الكتاب المقدّس في زمن الخوف،
وأن أحمل أسراري بين ضلوعي
كما يحمل الغريق آخر شهيقٍ له.
لم يخبرني أحد أن القلب حين ينكسر مرةً بعمق،
لا يعود كما كان،
بل يصبح مثل زجاجٍ مكسور:
يعكس الضوء… لكنه يجرح كل من يلمسه.
هناك ليالٍ كنتُ أشعر فيها أنني أسقط من داخلي،
لا من العالم.
أسقط في تلك الهوّة التي لا يراها أحد،
ولا يمدّ أحدٌ يده ليخرجني،
لأنني كنتُ أتقن الصمت أكثر مما أتقن طلب النجدة.
ولم أكن أريد أن أنجو…
كنت فقط أريد أن يلاحظ أحدٌ أنني أحاول.
تظنون الحزن بكاء؟ لا.
الحزن الحقيقي هو أن تجلسي بين أشياءك،
تلمسين سجادتك، كتابك، كوبك،
وتشعرين فجأة أن كل شيء حولك يعرف رحيلًا ما… إلا أنت.
والأصعب من الحزن:
أن تُكملي يومك وكأن شيئًا لم يحدث،
وكأن روحك لم تتشقق فجأة في منتصف كلمةٍ لم تكتبيها.
ولهذا… بدأت أتغير.
لا لأصبح أقوى، بل لأصبح أقلّ انكسارًا.
تعلمت أن أُغلِق بابي حين يثقل قلبي،
وأن أقول “لا” لمن يطرق روحي بقدميه.
تعلمت أن أحتضن الصمت
كما يحتضن الجرح ضوء الفجر
حين يعرف أنه لن يشفى اليوم أيضًا.
أنا اليوم
لا أريد أن أفوز بأحد،
ولا أن أصبح كما يتوقعون.
أريد فقط أن أغفر لنفسي
أنني تعبت.
أنني كنت طيّبة لحدّ الألم.
أنني لم أكن سيئة، بل منكسرة.
وأريد ربّما أن أتعلم أخيرًا أن أحيا لنفسي،
لا لقلوب الآخرين التي لم تحمِلني يومًا كما حملتُهم أنا…
أنا تلك التي انقسمت كي لا تنطفئ،
وتشققت كي لا تُكسر،
وبكت كي لا تموت.
ومن بين كل الوجوه التي مرّت عليّ…
لم أجد وجهًا يشبه وجعي إلا وجهي.


"وفي صمت داخلي، أدركت أن البقاء حياً أحيانًا هو أعظم انتصار…"


بقلمي تراتيل حرف
حصري للغابة
( 11/ 1 / 2026)
 
إنضم
16 مارس 2025
المشاركات
2,669
مستوى التفاعل
2,802
مجموع اﻻوسمة
6
حين ينقسم القلب كي لا ينطفئ
يا امرأةً
تنهض من شقوقها
كما ينهضُ النشيدُ
من حنجرةٍ مكسورة،
وتسيرين بنصف قلبٍ
لكنّه يخفقُ
كأنّ في داخله طبولَ قبيلةٍ
تستعدّ للعودة من حربٍ طويلة.

يا أنتِ…
يا من انقسمتِ كي لا تنطفئي،
وتصدّعتِ كي لا تُكسري،
وتقدّستِ في صمتكِ
كما تتقدّسُ قافيةٌ
لم تجد وزنها بعد
لكنّها تعرف أنها ستولد
على مقامٍ لا يشبه مقامًا.

أراكِ
حين تقفين أمام المرآة
وفي عينيكِ ترتجفُ امرأتان :
إحداهما
تشدّ ابتسامتها
كما يشدّ العازفُ وترًا
يوشك أن ينقطع،
والأخرى
تجمع فتات روحها
كما يجمع المنشدُ
أنفاسه الأخيرة
قبل أن يطلق صوته إلى السماء.

أراكِ
وأنتِ تخفين جرحكِ
كما يُخفى اللحنُ
في صدر عودٍ صامت،
وتحملين أسراركِ
كما يحمل المغنّي
النغمةَ التي يخشى أن تضيع
إن نطق بها قبل أوانها.

وأعرف تلك الليالي…
الليالي التي كنتِ تسقطين فيها
من داخلكِ،
وتتدلّين على حافة روحكِ
كأنكِ نغمةٌ
تبحث عن مقامٍ
لا يضيق بها.

وأعرف
أنكِ لم تكوني تريدين النجاة،
بل كنتِ تريدين أذنًا واحدة
تسمع ارتجافكِ
وتقول لكِ:
"هذا الصوت…
ليس انكسارًا،
بل بدايةُ لحنٍ جديد."

يا امرأةً
تُكمل يومها
وكأن روحها لم تتشقق
في منتصف جملةٍ
لم تُغنَّ،
وتجلس بين أشيائها
فتكتشف أن كل شيءٍ حولها
يعرف الفقد
إلا هي.

ومع ذلك…
ها أنتِ تتغيّرين،
لا لتصبحي صلبة،
بل لتصبحي
أقلّ نشازًا
في عالمٍ لا يعرف الإصغاء.

ها أنتِ
تغلقين بابكِ
حين يثقل قلبكِ،
وتقولين "لا"
لمن يدخل مقامكِ
بخطوةٍ لا تعرف الإيقاع.

ها أنتِ
تغفرين لنفسكِ
ما لم يغفره لكِ أحد :
تعبكِ،
طيبتكِ،
ذلك الرجف الخفيف في صوتكِ
الذي لم يكن ضعفًا
بل كان ارتعاشةَ مطلعٍ
قبل أن يكتمل اللحن.

وأشهد
أنكِ لم تنقسمي كي تبقي مضيئة فقط،
بل لأن الضوء نفسه
كان يبحث عن حنجرةٍ
يولد فيها من جديد.

يا امرأةً
لم تجد وجهًا يشبه
وجعها
إلا وجهها،
ومع ذلك
ما زالت تقف،
وتتنفّس،
وتكتب…
كأن البقاء
أعلى درجات الغناء ..




المتألقة تراتيل حرف


نصّكِ هذا ليس كتابةً فحسب،
بل نبضٌ يتقدّم على جرحه،
واعترافٌ يلمع في العتمة
كأنّه يطلب الخلاص ولا يطلب الشفقة.
أحسنتِ حين جعلتِ الحزنَ يتكلّم ببلاغةٍ لا تنحني، وحين صغتِ الانكسارَ كقوّةٍ تتشكّل من جديد.

إنه نصٌّ صادق، ناضج، ومضيء من الداخل… تمامًا كما تُكتب التجارب التي لا تُنسى.
 
Comment

ندى الورد

ســيـــدة الـقـــصــر
المدير العام
إنضم
17 مايو 2021
المشاركات
131,681
مستوى التفاعل
100,216
الإقامة
من المدينة المنورة
مجموع اﻻوسمة
36
حين ينقسم القلب كي لا ينطفئ
يا لكِ من صوتٍ لا يُكتب… بل يُتلى.


ومن وجعٍ لا يُحكى… بل يُرتَّل.



نصّكِ ليس كلماتٍ على ورق،


إنه تراتيل نجاة خرجت

من قلبٍ مشقوق


ولم يطلب الشفقة،


بل الصدق.



كتبتِ وكأنكِ تمسكين الحزن من يده


وتقودينه بهدوء إلى الضوء،


لا لتفضحيه…


بل لتقولي له: أراك، ولن أنكرك بعد الآن.


في كل سطرٍ منكِ


امرأةٌ نجت دون ضجيج،


وسقطت دون شهود،


ثم نهضت لا لتُبهر أحدًا


بل كي لا تموت من الداخل.



شكراً لأنكِ لم تزيّني الألم،


ولم تجعليه بطلاً رومانسيًا،


بل تركتِه إنسانيًا، هشًّا، حقيقيًا


كما نعيشه حين نغلق الأبواب


ونجلس وحدنا مع أنفسنا.



شكراً لأنكِ قلتِ ما نعجز عنه،


ووضعْتِ أسماءً لمشاعر


كنا نعيشها بلا لغة.


لأنكِ ذكّرتِنا أن القوة


ليست في الصمود الدائم،


بل في الاعتراف بالتعب


دون خجل



هذا النص لا يُقرأ…


هذا النص يُشبه المرآة:


من يقترب منه


يرى نفسه،


حتى لو حاول الهرب.


فامتنانٌ يليق بكِ،


وتراتيل صامتة


لكاتبةٍ لم تكتب لتُصفَّق،


بل لتبقى حيّة.


واطمئني…


من يكتب بهذا الصدق


لا ينكسر عبثًا،


يختم ويثبت ولك تقيم ومشاركات
لانه حصري وفخم
 
Comment

ندى الورد

ســيـــدة الـقـــصــر
المدير العام
إنضم
17 مايو 2021
المشاركات
131,681
مستوى التفاعل
100,216
الإقامة
من المدينة المنورة
مجموع اﻻوسمة
36

العقاب

مشرف الأقسام الأدبية
الاشراف
إنضم
20 نوفمبر 2025
المشاركات
7,121
مستوى التفاعل
1,981
مجموع اﻻوسمة
3
حين ينقسم القلب كي لا ينطفئ
..

..

رفيقة .. البوح .. و .. الشعور ..

تــراتــيــل .. حــرف ..

..

..

..

توقفتُ .. طويلاً .. أمام .. هذا .. " الاعتراف " .. المزلزل ..

وكأنني .. أقرأ .. " تـرانـيـم .. الـوجـع " .. فـي .. سِـفْـرٍ .. مـصـون .. !

..

يا .. مورقة..الحرف

هذا .. ليس .. نصاً .. يُقرأ .. وتمضي .. العيون .. عنه ..

هذا .. نص .. يجعلك .. تتلفت .. حولك .. وتتحسس .. قلبك .. :

هل .. ما .. زال .. ينبض .. ؟!

..

تقولين .. : .. (( لـم .. أجـد .. وجـهـاً .. يـشـبـه .. وجـعـي .. إلا .. وجـهـي )) ..

وأقول .. لكِ .. :

انظري .. جيداً .. في .. المرآة .. مرة .. أخرى ..

ستجدين .. " ظلي " .. يقف .. خلفكِ .. تماماً ..

لأن .. الوجع .. " واحد " .. والجرح .. " توأم " .. !

..

حديثكِ .. عن .. المرأة .. التي .. " انقسمت " ..

هو .. أبلغ .. وصف .. لـ .. حالة .. " الصمود " .. الأسطوري ..

نعم .. يا .. سيدتي ..

نحن .. ننقسم .. لـ .. نحمي .. " الجزء .. الأغلى " .. فينا ..

نضع .. وجهاً .. لـ .. العالم .. كـ .. " درع " ..

ونخبئ .. الوجه .. الحقيقي .. كـ .. " طفل " .. خائف ..

..

لا .. تعتذري .. عن .. تعبكِ ..

ولا .. تطلبي .. الغفران .. لأنكِ .. " حاولتِ " ..

فـ .. محاولتكِ .. لـ .. البقاء .. واقفة ..

وسط .. كل .. هذا .. الخراب ..

هي .. بـ .. حد .. ذاتها .. " معجزة " ..

..

أنتِ .. لم .. تنطفئي ..

حتى .. شقوق .. روحكِ .. التي .. تتحدثين .. عنها ..

هي .. التي .. سمحت .. لـ .. " الضوء " .. أن .. يدخل .. إلينا ..

..

لله .. درك ..

كيف .. جعلتِ .. من .. الانكسار .. " انتصاراً " .. ؟!

..

..

لكِ .. من .. الود .. أصدقه .. ومن .. العطر .. أنقاه ..

..

..

🌹
 
Comment
إنضم
26 فبراير 2025
المشاركات
20,838
مستوى التفاعل
2,865
مجموع اﻻوسمة
7
حين ينقسم القلب كي لا ينطفئ
ياااااه ..
كم عانيت من الانقسامات
ما بين حبيبه ضائعه
وزواج تقليدي
ما بين رفض لأحتلال فلسطين
وواقع احتلال بلدي
ما بين رافضين للاحتلال
وما بين مهللين له
ما بين أنقسام مذهبي
وأقتتال طائفي
ما بين فقد الوطن
وما بين فقد العائله
وما بين حب الوطن
وما بين هجرته
ما بين عتمه تغرقني
وبصيص أمل ما ان يأتي حتى يتلاشى
وآخر الانقسامات
ما بين القلب والعقل
فكل منهما يذهب بي في أتجاه
انهكتني هذه الانقسامات
واستنزفت طاقتي
وأثقلتني بالجراح
أدمت مني القلب
وأبكت العيون
وأوهنت الروح
طوال سنيني تلك
كأني كنت أسير في حقول الغام
لا أعرف منى ستنفجر بي
لتحيلني إلى أشلاء
أكثر من التشظي الذي يعتري داخلي
أرتدي ثوب السعاده
والحزن يفتك بي
امثل دور القوي
والضعف ينخرني حد النخاع
أحيانا ألملم جراحي
وفي فترات أفقد سيطرتي عليها
احاول أن اجعل من نفسي سرا
لكن اجدني كتاب مفتوح يقرأ
أحرفي كل من يمر بي
كسر قلبي كثيرا
حتى أصبح كما دورق تجارب في مختبر
تشقق من فيض ما تفاعل به من مواد
أرتضيت واقعي هكذا
ما عدت ناقما عليه
بل أني اتعايش معه
وأكيف نفسي على واقعي هذا
ما عادت أعير الخناجر اهميه
ذاك أنها حتى وان غرزت بي
لن أشعر بوخزها والألم
ما عادت محاجر الدمع قادره على البكاء
وما عاد القلب ينبض بالفرح
تعودت الظلمه والعتمه ما عادت تخيفني
بل على العكس أصبح الضوء يؤذيني
يسبب لي الارباك
والنور ما عاد يدخل من نوافذي
فقد أغلقت شبابيك الروح
وأسدلت عليها الواح من ستائر
غير قابله للأختراق ..
الربح والخساره
الفوز والانهزام
سيان لدي !!
ففي كلا الحالتين انا الخاسر
لذا ما عاد الفوز والربح يسعدني
ولا الهزيمة والخساره تحزنني
لأنها لن تغير شيء في حياتي
فأنا كما انا
ذاك المجيد
المثخن جراح
الفاقد للوطن والأهل
والخاسر قلبه
قبل أن تهرب منه الروح
نحو المجهول !!


تراتيل حرف
سيدة الحروف ..
تنقلت بين ثنايا روضتك الغناء
فوجدتني أسكب بعضا من فيض
الحروف في رحابها ..
متصفح ينبض بالعذوبه والجمال
وحرف يحمل من الرقي الكثير الكثير لذا
التمس العذر ان تقزمت الحروف ولم تك
بمستوى عملقة حروف شخصك النبيل ..
تقبلي مني أعطر وأرق تحاياي
ترافقها لسموك الكريم بتلات السوسن

🌹🌹🌹🌹🌹
 
Comment

هدوء

💎مستشار اداري
نائب المدير العام
إنضم
24 مارس 2022
المشاركات
53,116
مستوى التفاعل
37,586
مجموع اﻻوسمة
22
حين ينقسم القلب كي لا ينطفئ
؛
كم تلك الطيبة متعبة لصاحبها..
فدمعة البحر جافة ،، وقسوة الأرض قاتله ،،
والهموم حائرة بين الرمال ..
فمن اين يأتي الفرح ،،!
ونحن من يكتب بأيدينا مهنة الشقاء ..
ولم نفكر يوما بأن تلك الثمرة من الحب
قد تسقط هيا وذلك الغصن في الأرص ..


IMG_8211.jpeg

تراتيل حرف نبض الحروف ..


مررت هنا بكل اللغات ..
ولم اجد إلا حزنك بين السطور ..
وبين الألف والميم / قصص ابطالها
انت / ونحن المستمعون /..
وصوت ذلك الحنين/
حرفك نقاء تراتيل ..
 
Comment

رااشد

الصبر طيب شهب الغابة المضيئ 💎
مستشار الادارة
إنضم
5 يونيو 2022
المشاركات
112,580
مستوى التفاعل
17,772
مجموع اﻻوسمة
16
حين ينقسم القلب كي لا ينطفئ
أنني كنت طيّبة لحدّ الألم.
أنني لم أكن سيئة، بل منكسرة.
وأريد ربّما أن أتعلم أخيرًا أن أحيا لنفسي،
لا لقلوب الآخرين التي لم تحمِلني يومًا كما حملتُهم أنا…
أنا تلك التي انقسمت كي لا تنطفئ،
وتشققت كي لا تُكسر،
وبكت كي لا تموت.
ومن بين كل الوجوه التي مرّت عليّ…
لم أجد وجهًا يشبه وجعي إلا وجهي.


"وفي صمت داخلي، أدركت أن البقاء حياً أحيانًا هو أعظم انتصار…"

تراتيل جميل جدا حرفك كاتبتنا
الانيقه بالفعل احيانا يكون الاهتمام
والطيبه مفرط جدا وينسيك حتى نفسك
وننهك نفسك كثيرا للاجل غيرك للاجل
إرضاء الاخرين لكن للاسف قد ترى الطرف
الاخر ليس لديه الشغف الذي يدااخلك اتجاهه وهنا يجب ان ندرك تماما ان الطرف الاخرر يعامل بنفس المعامله
والاخلاص دمتي فاضلتي
وداام الإبدااع اللامحدود
 
Comment

فتنة العصر

مشرفة عامة
الاشراف العام
إنضم
6 يونيو 2025
المشاركات
57,830
مستوى التفاعل
4,977
مجموع اﻻوسمة
10
حين ينقسم القلب كي لا ينطفئ
كم أرهقنا الصمت
وكم بات القلب يكتم
كل جراحاته
وكم غيرتنا فصول الألم
كم هو مؤلم عندما يصبح
المرء بشخصيتين
الأولى تمثل السعادة تضحك
وعندما يجن عليها الليل تتحول
لشخص بائس يئن من فرط حزنه
وألمه يبكي سرا وتنزل دمعته
ساخنة على وجنته
حبيبتي تراتيل ماقرأته هنا رثاء للألم
الذي استولى على قلبك النقي
سيدتي كتبت فأبدعت بشتى الوان
الجمال رغم الحزن والألم
احيي فيك ابداعك الراقي
😘😘
 
Comment

تراتيل حرف

مشرفة الخواطر والاصدقاء كافيه
الاشراف
إنضم
5 يونيو 2022
المشاركات
10,993
مستوى التفاعل
20,627
مجموع اﻻوسمة
8
حين ينقسم القلب كي لا ينطفئ
يا امرأةً
تنهض من شقوقها
كما ينهضُ النشيدُ
من حنجرةٍ مكسورة،
وتسيرين بنصف قلبٍ
لكنّه يخفقُ
كأنّ في داخله طبولَ قبيلةٍ
تستعدّ للعودة من حربٍ طويلة.

يا أنتِ…
يا من انقسمتِ كي لا تنطفئي،
وتصدّعتِ كي لا تُكسري،
وتقدّستِ في صمتكِ
كما تتقدّسُ قافيةٌ
لم تجد وزنها بعد
لكنّها تعرف أنها ستولد
على مقامٍ لا يشبه مقامًا.

أراكِ
حين تقفين أمام المرآة
وفي عينيكِ ترتجفُ امرأتان :
إحداهما
تشدّ ابتسامتها
كما يشدّ العازفُ وترًا
يوشك أن ينقطع،
والأخرى
تجمع فتات روحها
كما يجمع المنشدُ
أنفاسه الأخيرة
قبل أن يطلق صوته إلى السماء.

أراكِ
وأنتِ تخفين جرحكِ
كما يُخفى اللحنُ
في صدر عودٍ صامت،
وتحملين أسراركِ
كما يحمل المغنّي
النغمةَ التي يخشى أن تضيع
إن نطق بها قبل أوانها.

وأعرف تلك الليالي…
الليالي التي كنتِ تسقطين فيها
من داخلكِ،
وتتدلّين على حافة روحكِ
كأنكِ نغمةٌ
تبحث عن مقامٍ
لا يضيق بها.

وأعرف
أنكِ لم تكوني تريدين النجاة،
بل كنتِ تريدين أذنًا واحدة
تسمع ارتجافكِ
وتقول لكِ:
"هذا الصوت…
ليس انكسارًا،
بل بدايةُ لحنٍ جديد."

يا امرأةً
تُكمل يومها
وكأن روحها لم تتشقق
في منتصف جملةٍ
لم تُغنَّ،
وتجلس بين أشيائها
فتكتشف أن كل شيءٍ حولها
يعرف الفقد
إلا هي.

ومع ذلك…
ها أنتِ تتغيّرين،
لا لتصبحي صلبة،
بل لتصبحي
أقلّ نشازًا
في عالمٍ لا يعرف الإصغاء.

ها أنتِ
تغلقين بابكِ
حين يثقل قلبكِ،
وتقولين "لا"
لمن يدخل مقامكِ
بخطوةٍ لا تعرف الإيقاع.

ها أنتِ
تغفرين لنفسكِ
ما لم يغفره لكِ أحد :
تعبكِ،
طيبتكِ،
ذلك الرجف الخفيف في صوتكِ
الذي لم يكن ضعفًا
بل كان ارتعاشةَ مطلعٍ
قبل أن يكتمل اللحن.

وأشهد
أنكِ لم تنقسمي كي تبقي مضيئة فقط،
بل لأن الضوء نفسه
كان يبحث عن حنجرةٍ
يولد فيها من جديد.

يا امرأةً
لم تجد وجهًا يشبه
وجعها
إلا وجهها،
ومع ذلك
ما زالت تقف،
وتتنفّس،
وتكتب…
كأن البقاء
أعلى درجات الغناء ..




المتألقة تراتيل حرف


نصّكِ هذا ليس كتابةً فحسب،
بل نبضٌ يتقدّم على جرحه،
واعترافٌ يلمع في العتمة
كأنّه يطلب الخلاص ولا يطلب الشفقة.
أحسنتِ حين جعلتِ الحزنَ يتكلّم ببلاغةٍ لا تنحني، وحين صغتِ الانكسارَ كقوّةٍ تتشكّل من جديد.

إنه نصٌّ صادق، ناضج، ومضيء من الداخل… تمامًا كما تُكتب التجارب التي لا تُنسى.

..
قرأتُ ردّك كما يُقرأ نشيدٌ
كُتب من معرفةٍ لا من مجاملة،
ومن إحساسٍ التقط جوهر النص لا مظهره.
ما كتبته لم يكن تعليقًا على خاطرة،
بل مرافقةً لها في الطريق ذاته،
بلغةٍ تملك سمعًا داخليًا عالي الحساسية، وتعرف كيف تُنصت للارتجاف
قبل اكتمال الصوت.
أدهشني كيف التقطتَ الانقسام لا كضعف،
بل كضرورة للبقاء،
وكيف جعلتَ من الشقوق موسيقى،
ومن التعب مقامًا صالحًا للغناء.
قراءتك لم تُجمّل الحزن،
ولم تُخفّف من ثقله،
بل منحته كرامته،
وتركته يتكلم بعمقه الطبيعي
دون شفقة أو ادّعاء خلاص.
هذا النوع من الردود نادر؛
لأنه لا يكتفي بالإعجاب،
بل يدخل النص من بابه الداخلي،
ويحاوره بلغته، ويحفظ له صدقه.
أقدّر هذا السخاء في القراءة،
وهذا الحضور الذي يعرف أن الكلمة
حين تُكتب من الجرح،
تحتاج من يلمسها بحذر العارفين.
الكريم مجدنوف
شكرًا لهذا الصدى النقي،
ولهذا النص الذي لم يكن ردًا
بقدر ما كان اعترافًا موازيًا،
وامتدادًا إنسانيًا لما كُتب.
كل الامتنان والتقدير🌹
 
Comment

المواضيع المتشابهة

sitemap      sitemap

اسرار
أعلى