راحيل الأيسر
نجوم المنتدي
-
- إنضم
- 1 فبراير 2026
-
- المشاركات
- 12
-
- مستوى التفاعل
- 4
شباط ..
أعبر شتاءاتي إليك
ولا أبلغ اكتمال الربيع في زهرك ،
فأبقى غيما عالقا بين اليأس والرجاء
يا وعدا مؤجلا هيهات أنساه وإن لم يكتمل ..
مثلي مثل شباط مرتبك
منكسر وكل مافي حوزتي بقايا ،
أتعجل ربيعك كي يعبر الدفء قلبي ..
لكن ريحا عاصفة تعصر ديم عيني ؛ فينكسر بين جفني حلم اللقاء..
على ضفاف رحلتي أظل أزرع أحلاما صغيرة أسقيها بوابل صيب ..
هي مُنىً زرعتها على عجل وترقبت إزهارها وإن على مهل
كي أمنح ارتباك الشباط دفء الربيع ..
مثلي مثل شباط
لا تشرق علي شمسك كاملا
ولا تنسدل أجفاني في ليلي إلا هنيهة
أعيش كالفارز بين فصلين من حكاية
بين النهاية والبداية
في مزاجي المتقلب شغف البدايات
ودمعة الختام ..
مثلي مثل شباط
أقف مبللا تحت المطر وعيني ترقب الشمس ..
عابر أنا أنساب بهدوء
قليلة سطوري
لكنها أصل الحكاية ..
ومثلي مثل شباط
كل مافي حوزتي وعد بالدفء
وقلب مبلل يروم شمسا .
* * *
قالت : يا منية الروح
يا ابن الخفقة الأولى
يا أهزوجة القلب
يا أول مواويل الهوى
من رحم تناقضاتي أنجبتك طفلا
بملامح كل الفصول
بمزاج طقس مدينتي المتأرجح
عصيا كحرف الضاد على الأعاجم والعرب ..
منقادا كريح مسخرة
فاضحا كصدى أنة موجوع
حزينا كتناهيد حرى في مهج الحيارى
كتوما كبنفسج نضر منكفئ على شجنه ..
جهورا كنشيد ثورة مغزولة حروفه من لظى لواعج وَطَنيٍّ
هادئا رحب السكينة كليل يؤوي الكائنات إلى ظله الظليل
قلقا إذ تواجه قسوة الصد كحبات المطر الأنقى تشظت فوق رخام صلد ..
وتظل فضوليا كضبع ينبش بمخالب الشك قبور الذاكرة
ثم تعود بريئا كطفل يتأتئ
يبوح بالدمع إذ يخذله الكلام
وإذ تقصيك متاهات الظن عن وطنك
تقودك نوارس الحرف إلى شطآني ..
تزفرك الغربة
وأتنفسك لتكون بين النبضة والنبضة ..
وأكون مأواك وجنتك
أنتشلك من جحيم الوجع
أغسل ما كلح فيك بدمع اللهفة الوضيء
وأشتمك بشغف أم على وليدها ..!
التعديل الأخير بواسطة المشرف:
اسم الموضوع : شباط ..
|
المصدر : خواطر بريشة الاعضاء

الأديبة القديرة .. "راحيل"
..
أهذا هو الجزء الذي "سقط" سهواً ؟
أم أنه "القلب" الذي خشى الظهور .. فـ اختبأ خلف الستار ؟
..
يا الهي..
أي "جزالة" تسكن هذا الحرف !
وأي قدرة على "ترويض" التناقضات تملكينها !
..
من "ابن الخفقة الأولى" .. إلى "الضبع" الذي ينبش قبور الذاكرة
تنقلتِ بنا بين "البراءة" و "الوحشة" بـ براعة لا يتقنها إلا الراسخون في اللغة
وختمتِها بـ "شغف الأم" .. لـ تغسلي كل ذلك الوجع بـ ماء اللهفة
..
هذا المقطع ليس "تتمة" هامشية ..
هو "الروح" التي بثت الحياة في جسد النص الأول
حرامٌ أن يظل هذا الجمال "منفياً" في الردود !
..
تم اضافة الجزء الذي "سقط" سهواً ؟
..
أذهلتني قوة "البيان" هنا ..
لله درك .. وكفى !
..
..